الفتال النيسابوري

271

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

وقائل كيف تهاجرتما « 1 » * فقلت قولا فيه إنصاف لم يك من شكلي فهاجرته * والناس أشكال والّاف « 2 » [ 278 ] 57 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما نزل من القرآن آية إلّا وقد علمت أين نزلت ، وفيمن نزلت ، وفي أيّ شيء نزلت ، وفي سهل نزلت أم في جبل . قيل : فما نزل فيك ؟ فقال : لولا أنّكم سألتموني لما « 3 » أخبرتكم ، نزلت فيّ الآية : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ « 4 » . فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المنذر ، وأنا الهادي إلى ما جاء به « 5 » . [ 279 ] 58 - وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : واللّه إن كان عليّ ليأكل أكل العبد ، ويجلس جلسة العبد ، وإن كان ليشتري القميصين السنبلانيين ، فيخيّر غلامه خيرهما ، ثمّ يلبس الآخر ، فإذا جاز أصابعه قطعه ، وإذا جاز كعبه حذفه ، ولقد ولي خمس سنين ما وضع آجرّة ولا لبنة على لبنة ، ولا أقطع قطيعا « 6 » ، ولا أورث بيضا ولا حمرا ، وإن كان ليطعم الناس خبر البرّ واللحم وينصرف إلى منزله ويأكل خبر الشعير والزيت والخلّ . وما ورد عليه أمران كلاهما للّه رضى إلّا أخذ بأشدّهما على بدنه . ولقد أعتق الف مملوك من كدّ يده تربت فيه يداه ، وعرق فيه وجهه . وما أطاق عمله من الناس أحد . وإن كان ليصلّي في اليوم والليلة « 7 » ألف

--> ( 1 ) في المطبوع : « تهجرنا » بدل « تهاجرتما » . ( 2 ) علل الشرائع : 145 / 1 . ( 3 ) في المخطوط : « ما » بدل « لما » . ( 4 ) الرعد : 7 . ( 5 ) أمالي الصدوق : 350 / 423 عن عبّاد بن عبد اللّه ، عنه البحار : 35 / 395 / 5 . ( 6 ) في المخطوط : « قطعا » بدل « قطيعا » . ( 7 ) في المطبوع : « الليل » بدل « الليلة » .